نفساني

نفساني (https://www.nafsany.cc/vb/index.php)
-   الملتقى الإسلامي (https://www.nafsany.cc/vb/forumdisplay.php?f=34)
-   -   التَّواضُع رِدَاءُ المُؤمِن (https://www.nafsany.cc/vb/showthread.php?t=53749)

واثقة بالله 05-12-2009 03:50 AM

التَّواضُع رِدَاءُ المُؤمِن
 
http://abeermahmoud2006.jeeran.com/484-Bismellah.gif


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فلا شك أن خُلق التواضع من أعظم الأخلاق الكريمة والشمائل الحميدة التي يتحلى بها المؤمن الكريم الشهم فيضفي على إخوانه المسلمين المحبة والمودة والألفة ويرضي ربه ويقتدي برسوله صلى الله عليه وسلم سيد المتواضعين.



لقد عني الشرع بهذا الخلق العظيم وحث على التخلق به قال تعالى موصياً نبيه صلى الله عليه وسلم (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) وأوصى لقمان ابنه وقال تعالى (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ). وقال صلى الله عليه وسلم (إن الله أوحى لي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغ أحد على أحد). رواه مسلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله). رواه مسلم.


وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أشد الناس تواضعاً خافضاً لجناحه رحيماً بأصحابه فقد كان يمشي في حاجة الوليدة السوداء وكان يركب الحمار ولما فقد خادمة المسجد حزن وقصد قبرها فصلى عليها وكان يباشر الفقراء والمساكين ويخالط الأعراب لأجل تعليمهم وإرشادهم ويسلم على الصبيان. وكان متواضعاً في طعامه وهيئته ومسكنه يأكل على الأرض ويفترش الحصير ويتوسد الرمل ليس له حاجب يمنع الناس عنه وبالجملة فقد كانت حاله كحال المساكين المتواضعين المتذللين ليست كحال الملوك الجبارين المتغطرسين.



واقتبس هذا الخلق منه أصحابه لا سيما الشيخين أبوبكر وعمر فقد كانا رضي الله عنهما غاية في التواضع كان أبوبكر يعمل في السوق ويخرج إلى بيت في ضاحية المدينة لامرأة عمياء فيكنس بيتها ويحلب شاتها ويحضر لهم الماء ويصلح حالهم وهكذا كان عمر لم يتغير حاله بعد الخلافة استمر على طريقته في التواضع والزهد والورع.


والتواضع مفهومه تذلل في القلب وافتقار يكسب الجوارح خضوعاً وسكوناً فيجمل صاحبه على احترام الناس وتقديرهم وحسن التعامل معهم على حدٍ سواء لا يفرق بينهم في التعامل ما داموا مسلمين ولا ينظر إليهم باعتبارات خاصة. ويحمل صاحبه أيضاً على قبول الحق مهما كان من أي شخص ولو كان أدنى منه منزلة. قال الحسن: (هل تدرون ما التواضع التواضع: أن تخرج من منزلك فلا تلقى مسلماً إلا رأيت له عليك فضلاً).



يتبع,,,

noooor 05-12-2009 07:07 PM

.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، وإن من أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون . قالوا : يا رسول الله قد علمنا الثرثارين والمتشدقين فما المتفيهقون ؟ قال : المتكبرون " رواه الترمذي ,,


جزاكِ الله خيراً ,, وبإنتظار البقية ,,

واثقة بالله 08-12-2009 09:10 AM

اخواتي الفجر ,, نور

جزاكن الله خير واشكركم على المتابعة..

واثقة بالله 08-12-2009 09:11 AM

وضد التواضع صفة الكبر وهي العلو في الأرض والاستطالة والترفع عن الخلق واعتقاد الأفضلية عليهم وازدراء الناس وانتقاصهم ورد الحق إذا لم يوافق الهوى أو صدر من صغير أو مخالف. والكبر كبيرة من كبائر الذنوب وسبب موجب لدخول النار والذل والصغار يوم القيامة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر). رواه مسلم.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان). رواه الترمذي.



وللتواضع أمارات وقرائن تدل على تحلي المرء به أن يكون بشوشاً متحفياً بالخلق باذلاً السلام لكل أحد ومتبسطاً بالحديث مع جميع الناس يخالط الناس في نواديهم ومجالسهم ومساجدهم لا يأنف من ذلك يصبر على أذاهم ويقبل نصيحتهم ويتجاوز عن مخطئهم ويشاركهم في أفراحهم وأحزانهم.



إن المتواضع لعباد الله قد تواضع ليقينه بفقره وذله لله وعجزه وحاجته لعطاء الله واعتقاده بأن العزة لله والكبرياء لا يصلح إلا له والجبروت لا يليق إلا به.

أما العبد المخلوق فلا يصلح له ولا يناسبه إلا التواضع والانكسار وخفض الجناح ، فهو متواضع لله حقا منكسر بين يديه فقير لغناه قد خفض بصر قلبه وذلت جوارحه لله ومن التواضع لله التواضع لعباد الله.



والعزة الحقيقية تكتسب عن طريق التواضع ولهذا روي في السنة:

(من تواضع لله درجة رفعه الله درجة حتى يجعله في عليين). رواه أحمد.




إن كمال التواضع يكون في المرء حال الغني والرئاسة والجاه والعلم وغير ذلك في الحال التي تكون دواعي الكبر والفخر والخيلاء متوفرة فيه،

فإذا تواضع الإنسان في مثل هذه الحال ولم يغتر بما فيه كان دليلاً على صلابة إيمانه وشكره لله وقوة عزيمته.

أما من كان عادماً لذلك ولم يوجد فيه ما يقتضي الكبر كان التواضع في حده سهل التحصيل ولم يكن في منزلة الأول ولذلك ورد الوعيد الشديد في العائل المستكبر.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتواضع حال النصر والفخر فلما دخل مكة كان مطأطئ الرأس غير فخور.




والتواضع يكون محموداً إذا أورث المحبة والتواد والسلام والإصلاح وجمع الكلمة وائتلاف القلوب والتعاون على البر والتقوى.

أما إذا كان يترتب على ذلك سكوت عن أخذ الحق أو ظلم وضيم من الغير أو تعرض للمهانة فليس ذلك من التواضع المحمود شرعاً

بل هو ضعف وخور في النفس فلا يليق التواضع أمام الكافر ولهذا كان الكبر والخيلاء محموداً في ساحة القتال ونهى المسلم عن إكرام الكافر في الطريق.

ولا يحسن التواضع أيضاً أمام الفاجر الهاتك لستر الله المجاهر للمعاصي والفجور لأن ذلك يفضي إلى مداهنته وإقراره واستمراره في سبيل الباطل.


يتبع,,,

خلجات نفس 22-12-2009 02:37 AM

حياك الله غاليتنا ام عمر ..

جزاك الله على هذا الموضوع ..

بارك الله فيك ووفقك لكل خير ..

وأستبيحك عذراً بنقله غاليتي ..

في حفظ الرحمن ..

صلاح سليم 22-12-2009 03:26 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمـ أم ـــر (المشاركة 445376)
[color=#AC5 ونهى المسلم عن إكرام الكافر في الطريق.,,,[/color]

بارك الله فيك وجعلك احد جنوده بالارض
اختى الكريمة برجاء الايضاح
تقبلى تحياتى

خلجات نفس 22-12-2009 12:40 PM

حياك الله غاليتنا ام عمر ..
جزاك الله على هذا الموضوع ..
بارك الله فيك ووفقك لكل خير ..
وأستبيحك عذراً بنقله غاليتي ..
واريد ان اسالك اله بقيه؟؟؟؟
في حفظ الرحمن ..

نعــومه قلــب 22-12-2009 01:59 PM

الله يجزاك خير

واثقة بالله 22-12-2009 07:54 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلجات نفس (المشاركة 447591)
حياك الله غاليتنا ام عمر ..
جزاك الله على هذا الموضوع ..
بارك الله فيك ووفقك لكل خير ..
وأستبيحك عذراً بنقله غاليتي ..
واريد ان اسالك اله بقيه؟؟؟؟
في حفظ الرحمن ..

اهلين غاليتي خلجات اسفة لتأخري بالرد..

بالنسبة لسؤالك طبعا يمكنك وللعلم انا انقله لكم ولكن لم ينتهي بعد الموضوع .. وله بقية باذن الله سأكتبها ولكن انشغلت بالفترة الاخيرة بالمسابقة ..

اشكر لك مشاركتك عزيزتي

واثقة بالله 22-12-2009 08:03 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح سليم (المشاركة 447514)
بارك الله فيك وجعلك احد جنوده بالارض
اختى الكريمة برجاء الايضاح
تقبلى تحياتى

بارك الله فيك يااخ صلاح وشكرا لاهتمامك..

قال صلى الله عليه وسلم :

لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام . فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2167
خلاصة الدرجة: صحيح

هنا فيه شئ مهم و هو ان الاساس فى العلاقة بأهل الكتاب هو المعاملة بالمثل
ولا شك انه فى فترة حرجة من تاريخ الدعوةالاسلامية اشتد اذى اليهود بدرجة لم يصح معها معاملتهم بالحسنى..


فهم السلف للحديث ليْس أن يؤذِيَ المُسْلِم الذمي , ولا يُقْبَلُ أن يتوجه إليه ويُضيق عليه , فهذا من الأذى بلا سببٍ .. وأذاهُم منهي عنه ...

وإنما المراد من الحديثِ أنه في دولةِ الإسْلام .. حين كان المُسْلِمون أعِزّة بالحق .. إذا التقى المسلم والكِتابي في طريقٍ مُزْدَحِم , فلا يتنحى المسلم له ويتجه هو للطريق الضيق إجلالاً له أو إكراماً , بل إن كان أحدٌ أولى بأن يتنحى فيكونُ هو المشرك , لا من يوحد الله ورسوله .. وليُصر المسلم على المشي في صدْر الطريق , فيضطر الكتابي للتنحي إلى جانِبِهِ .. ومع ذلِكَ فيحْرِص المُسْلِم أن لا يكون في التضييق أذىً له كأن يصدمه بجدارٍ مثلاً .. أو أن يُوقعه في حفرةٍ أو منزلقٍ مثلاً ..

وبالتأكيد كان هذا الحديثُ حين كان مقياس العزة والفضْل والكرامةِ هو عبادة الله وتوحيدُه وتنزيهُه .. فإن لدين الله العزة والغلبة والكرامة .. أما اليوم فصار مقياس الكرامة هو كل ما لا يمت للإسلام بصِلَة وأهان المسلِم نفسهُ وتذلل ..!!


يقول الحافِظُ أبوالعباس القرطبي عن تفسير هذا الحديث في كتابه المفهم:
" (( وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه )) ؛ أي : لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيق إكرامًا لهم واحترامًا . وعلى هذا فتكون هذه الجملة مناسبة للجملة الأولى في المعنى والعطف . وليس معنى ذلك : أنا إذا لقيناهم في طريق واسع أنَّا نلجئهم إلى حَرْفِه حتى نضيِّق عليهم ؛ لأنَّ ذلك أذى منا لهم من غير سبب ، وقد نهينا عن أذاهم ".

ويقول القاضي عياض في اكمال المعلم شرح مسلم :
وقوله : (إذا لقيتم أحدهم فى طريق فاضطروه إلى أضيقه) : والمراد بذلك - والله أعلم - : ألا يظهر برهم بالتنحى لهم عن منهج الطريق وسبيله ويؤثرهم به ، وينضم هو إلى ضيقه أ وجوانبه] (5) ، بل يسلكه المسلم حتى يضطر هو إلى حواشى الطريق أ وضيقه] (6) ولم يرد - عليه السلام - والله أعلم - إذا كان الطريق واسعا لحملهم أن يضيق عليهم ذلك أفضلا] (7) ويمنعهم منه حتى يضطروا إلى غيره .

و قال ابن العثيمين :

فالنبي، عليه الصلاة والسلام، يقول: « لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق، فاضطروه إلى أضيقه » والمعنى: لا تتوسعوا لهم إذا قابلوكم، حتى يكون لهم السعة، ويكون الضيق عليكم، بل استمروا في اتجاهكم وسيركم، واجعلوا الضيق إن كان هناك ضيق على هؤلاء، ومن المعلوم أن هدى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ليس إذا رأى الكافر ذهب يزحمه إلى الجدار حتى يرصه على الجدار، ما كان النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يفعل هذا باليهود في المدينة ولا أصحابه يفعلونه بعد فتوح الأمصار.

واثقة بالله 22-12-2009 08:07 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نعــومه قلــب (المشاركة 447594)
الله يجزاك خير

واياكِ اختي الغالية.. شرفني مرورك..

خلجات نفس 23-12-2009 01:52 PM

تسلمي غااليتي
..............
ربي يجزاك الجنه ويرضى عليك ..

واثقة بالله 23-12-2009 02:56 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلجات نفس (المشاركة 447823)
تسلمي غااليتي
..............
ربي يجزاك الجنه ويرضى عليك ..

الله يسلمك ويحفظك .. وايـــــــــــاكِ حبيبتي شكرا لك..

أم عبدالله 23-12-2009 03:41 PM

جزاك الله كل خير يا ام عمر على الموضوع ...

&%&^

صلاح سليم 24-12-2009 05:45 PM

الاخت الفاضلة ام عمر لا اريد ان اثقل عليك
ولكن اريد مزيد من الايضاح
وانا لا اتكلم عن افساح الطريق
ولكن عن بداية السلام
هل هذا الحديث لظروف وقتها ؟ام انه من تعاليم الاسلام (نتعامل بها فى وقتنا الحاضر)
وهل هناك اى تعاليم اخرى لكيفية التعامل مع الذميين؟
برجاء الاهتمام للاهمية
ولك جزيل الشكر
تقبلى تحياتى


الساعة الآن 01:34 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2024 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.
المواضيع المكتوبة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع رسميا